منتديات الحوراء زينب

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي




 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الذات الإلهية 3

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
العلوية ام موسى الاعرجي
*************
*************
avatar

عدد المساهمات : 13
نقاط : 39
تاريخ التسجيل : 15/01/2015
العمر : 65
mms
الموقع : بغداد

مُساهمةموضوع: الذات الإلهية 3   الخميس يناير 15, 2015 10:51 am

1-الشرك الخفي : المقارنة والمخالطة على مستوى القلب فإذا ما تمكّن من القلب واستحكم فيه يظهر حينئذ بشكل ذنوب وكبائر في الخارج فمثلا من تصدق بصدقة وأراد أن يراها الناس فهذا يسمى رياء بالظاهر, أما في الباطن فهو حب الأنا، فأذا كنت أحب الظهور وأحب أن تعرف الناس أني أقدم الصدقات فهذا يعتبر رياء ، أيضا ما هو ظاهرمن عقوق الوالدين فالباطن سببه قسوة القلب قال أمير المؤمنين عليه السلام" ما جفت الدموع الا لقسوة القلوب وما قست القلوب إلا لكثرة الذنوب " فهناك ترابط بين القلب والعمل فما هو نابت في القلب يظهر بالاعمال وهذا ما يظهره القرآن ((وتأخذهم العزة بالاثم)) فنفسه المتكبرة تجعله لا يعترف بأنه آثم فيغضب عندما أحد يوجه له انتقاد بالمحرمات التي يرتكبها.

إذن العقيدة ومعها جهاد النفس كفيلان في إصلاحٌ القلب الذي هو أول مرتبة من مراتب الايمان فإذا تم إصلاح القلب يصلح ما ينتج من القلب من قول وعمل، " إن الله لا ينظر الى صوركم ولكن ينظر الى قلوبكم" ، فمستوى الايمان مرتبط بمستوى النية , قال رسول الله صلى الله عليه وآله "نية المؤمن خير من عمله ونية الكافر شر من عمله " لأن مثلا إذا نويت ان أتبرع لبناء مسجد ولكن ظروفي لم تسمح فإن الله يكتب لي صدقة جارية لأنه عالم بسري ونيتي أما الكافر فهو يعقد النية على مخالفة الله سبحانه وتعالى فهذه النية أقبح من العمل نفسه مثلا إحداهن تستمع الى الأغاني وقدمت لها إحدى صديقاتها نصيحة بأن تمتنع فتجيب بأنها لا تستطيع الحياة بدون أغاني فهي بذلك تجاهر بمعصية الله وتحديه وبذلك أصبح الذنب إثمه مضاعف من سماع ألاغاني بسبب الإستئناس بالمعصية.
لذلك نقول أن تحصيل الايمان يبدأ من المستوى الاول وهو القلب الذي هو مكان العبادة :
من هنا أهمية المحافظة على القلب (( إلا من اتى الله بقلب سليم )) أي أتى يوم القيامة بإيمان حقيقي وهذا هو دور العقيدة

1- البعد الأول من أبعاد العقيدة : معرفة الله
فلو سألنا غير متعلم العقيدة من هو الله ؟ يقول الله الواحد لا آله الا هو خالق كل شئ والقادر على كل شئ ويسرد أسماء الله الحسنى كما حفظها !! ولكن هذه ليست المعرفة اللسانية ليست المعرفة التي يصح بها القلب إنما الايمان الحقيقي هو الايمان الذي يظهر التوحيد في مقام القلب واللسان والعمل .

وأما إذا سألته هل تعبد الله ؟ يقول نعم طبعاً أعبد الله ظناً منه أن العبادة هي الصلاة والصوم فأين توحيد القلب بمعرفة الله وتوحيد العمل الذي يطبق هذا التوحيد القلبي؟ فالحقيقة أن العبادة ليست فقط مجرد أعمال مفروضة بل العبادة هي أن تعبد الله بكل أوجه العبادة أي أن يكون الإنسان موحدا في جميع شئونه أربي أولادي لله ونيتي أن أجعلهم أولاد صالحين بتعليمهم أمور دينهم ، أتصدّق لله وليس للسمعة وهكذا.

أما الموحّد فعمله عمل توحيدي ، هنا أمير المؤمنين يعلّمنا درساً رائعاً في توحيد العمل :

في معركة الخندق حين اجتمع اليهود مع مشركي قريش ليحاصروا مدينة رسول الله ويهاجموها اقترح سلمان الفارسي رضوان الله عليه أن يحفروا خندقا يمنع المشركين من الهجوم وبرز عمر بن ود العامري وتحدى المسلمين حيث قال : لقد بححت من النداء في جمعكم هذا آلا من مبارز ؟! ألا تؤمنون بأن مقتولكم الى الجنة وقاتلكم الى النار فمن يبارزني فيرسلني الى النار وأرسله الى الجنة ؟ّ!!، فلم يخرج اليه أحد فقال الرسول" من لعمر وقد ضمنت له على الله الجنة " وأعادها ثلاثا فلم يقم إلا أمير المؤمنين عليه السلام وضربه ضربة (بكر) قطع رجليه ووقع أرضا فبصق عمر في وجه أمير المؤمنين وشتمه ، فتركه علي عليه السلام قليلا ثم عاد اليه فقطع رأسه وعندما عاد سأله رسول الله صلى الله عليه وآله لماذا لم تقطع رأسه مباشرة ؟ فأجاب لأنه شتمني وبصق في وجهي فما أردت أن أقطع رأسه ثأرا لنفسي وإنما أحببت أن أقطع رأسه طاعة لله ، فلا وجود لإنيّته في طاعة الله ,عندها قال رسول الله صلى الله عليه وآله " ضربة علي يوم الخندق أفضل من عبادة الثقلين الى يوم القيامة "

فالعقيدة تعطينا بعد حقيقي للعبادة بمعرفة الله ((قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون)) وتأويل الإمام الصادق صلوات الله عليه لآية (( وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون )) قال الامام عليه السلام عندما سئل عن معنى يعبدون قال أي ليعرفون فأساس العبادة المعرفة كما قال إمام الموحدين علي صلوات الله عليه وآله "أول الدين معرفته" ، وعبادة من دون معرفة عبادة مفرّغة من مضمونها، فمن يدعو ربه عن جهل ليس كمن يدعو ربه عن معرفة ، فمعرفة الله هي لب الصلاة ، ولب الدين ، لذلك عندما نصلي لا تتحقق لدينا مضامين الصلاة الحقيقية لأنها خالية من المعرفة الحقيقية لله سبحانه وتعالى ، والقرآن يشير بوضوح عن الأمم السابقة كبني إسرائيل عندما عبروا البحر مع موسى على نبينا وعليه السلام (( وجاوزنا ببني إسرائيل البحر فأتوا على قوم يعكفون على أصنام لهم قالوا يا موسى إجعل لنا إلها كما لهم آلهة قال إنكم قوم تجهلون )) وهذه الآية تظهر بوضوح في كلمة "تجهلون" أي "لا تفقهون" في الدين لذلك عندما غاب موسى عليه السلام في الميقات عادوا لعبادة العجل الذهبي وأيضا نجد أن من بين المسلمين من وقع بنفس الخطأ الذي وقع به اليهود ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله " لتتبعون سنن الذين من قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى إذا دخلوا جحر ضب دخلتموه" وقال تعالى (( أفإن مات أو قتل إنقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين )) فكما إنقلب اليهود على موسى ستنقلبون على رسول الله صلى الله عليه وآله لأن عبادتكم عبادة جهل .

ولكن من المهم أن نوضح أن كل مخلوق يستطيع أن يعرف الله على حسب قابليته فللنظر إلى النملة التي تعبد الله وتعتقد أن لله زبانيتان مثلها وهذا هو مستوى توحيدها ومع ذلك فإن الله يقبل توحيدها وعبادتها إنما الإنسان الذي حباه الله بالعقل ،هل يستطيع أن يوحد الله بمستوى توحيد النملة؟ كذلك الأمم السابقة من اليهود والنصارى وقعوا في مغالطات كبيرة في معرفة الله سبحانه وتعالى الى حد الوقوع في الشرك كقوله تعالى ((وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بأفواههم يضاهئون قول الذين كفروا من قبل )) فالمعرفة الحقيقية لله سبحانه وتعالى لا تتم إلا بشرطين بشريعة محمد صلى الله عليه وآله وولاية علي عليه السلام لذلك قال رسول الله صلى الله عليه وآله "يا عليّ ما عرف الله الا أنا وأنت وما عرفني إلا الله وأنت وما عرفك إلا الله وأنا " فالمقصود بالمعرفة المعرفة الحقيقية وقوله تعالى ((وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم)) ولذلك قول رسول الله صلى الله عليه وآله " ركعتان يصليهما عالم خير من سبعين ركعة يصليها جاهل " فمعرفة الله تنير القلب وتفتح بصيرة الانسان فمن عرف الله عرف معه كل شئ ومن يكسب الله يكسب معه كل شئ ومن يخسر الله يخسر معه كل شئ كقول الإمام عليه السلام "ماذا فقد من وجدك وماذا وجد من فقدك"

2- البعد الثاني من أبعاد العقيدة : معرفة رسول الله صلى الله عليه وأله بما هو مستطاع
من الابحاث الكلامية بين المسلمين وأصحاب الشرائع الأخرى مثلا منزلة رسول الله صلى الله عليه وآله بالنسبة لباقي الأنبياء وبحث عصمة الأنبياء ودرجات العصمة وغيرها من الابحاث التي تبين مقام النبوة

3- البعد الثالث من أبعاد العقيدة معرفة الإمام
كذلك الابحاث الكلامية تناقش سواء بين المسلمين واصحاب الشرائع الاخرى او بين المسلمين أنفسهم موضوع الإمامة حيث أن هذا الموضوع هو من المواضيع المختلف عليها بين فرق المسلمين : مثلا ، أدلة الإمامة ، الإمامة في القرآن ، مواصفات الإمام، العصمة لغير الانبياء وغير ذلك من الابحاث التي تبحثها العقيدة

4- البعد الرابع من أبعاد العقيدة وهو بعد مهم جدا معرفة الإنسان لنفسه
الله سبحانه وتعالى لا يخلق عبثا فكل كائن لا بد وله رسالة ودور في هذا الوجود وهنا السؤال الذي يطرح نفسه يجب ان أتساءل بيني وبين نفسي هل أنا في الوجود مجرد رقم أم لي دور كالحجر في البنيان المرصوص وما هو هذا الدور والتكليف في هذه الحياة ؟؟؟؟ وأمثلة أخرى تتطرحها فطرة الإنسان كيف أعرف مستوى علاقتي مع الله سبحانه وتعالى ؟.... هل الله يحبني ؟ لماذا أحس بأني بغربة ؟ ... لماذا أحس أني حزينة أحيانا دون أن أدرك السبب ؟ .... أيضا لا بد أن أسأل نفسي من أين أتيت ؟ وأين أعيش ؟ والى أين أذهب؟ وهذا حديث الإمام موسى الكاظم صلوات الله عليه ، "رحم الله امرأ عرف من أين وفي أين والى اين "

• كيف نتعامل مع عباداتنا ، ولماذا نحس بتثاقل في العبادة؟ لأننا نعمل ما نعمله من باب التكليف وليس حبا بهذا العمل أو معرفة به ولذلك نجد أن ظاهر أعمالنا يختلف عن باطنه
• كذلك العقيدة تعلمنا فلسفة الشرور؟ لماذا يبتلى الناس؟
فالعقيدة هي علم الحياة بنظرة عقائدية لأنها تدخل في فهم كل أمور الحياة ، والعقيدة هي علم القلوب فالقرآن يعلّمنا أن الحياة لا تعني آثار الحياة المادية بل الحياة بالمنظور القرآني هي حياة القلوب (( أفمن كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس)) فبدون العقيدة لا حياة للقلوب وتتنوّر القلوب بنور محمد وآل محمد ، أما ((وجعلنا له نورا يمشي به في الناس)) أي مع كل خطوة أمشيها في مسيرة إحياء القلوب الى لقاء الله سبحانه وتعالى يوجد معي نور يساعدني لا يتخلى عني يكفي فقط أن أنوي النية الصادقة فأجد الرحمة والهداية الخاصة من صاحب الزمان تساعدني وتسدّدني وتسخّر لي ملكاً معي .

5- البعد الخامس من أبعاد العقيدة : إحياء الفطرة
بمجرد أن يبدأ الطفل بالوعي ومعرفة المجرّدات يبدأ بالسؤال عن الله سبحانه وتعالى وبما ان وعيه لا يزال على مستوى الحس لم يكتمل ولم ينفصل عن القياسات المادية فيظن أن الله يجب أن يكون له شكل معيّن وكيفية رؤية الله لنا بسؤاله : كيف يرانا الله؟ وهل له عين مثلنا؟ ثم يتساءل أيضا كيف يرانا ونحن لا نراه؟ ومن هنا تبدأ مرحلة جديدة في سن السادسة أو السابعة بإستيعاب عالم المجردات رحلة تعليمه عن بعد جديد غائب عنه وهو البعد الغيبي بأن الله يسمع بدون أذن ويرانا بدون عين فسمعه غيب وبصره غيب والموت أنه ليس نهاية الحياة بل بداية حياة جديدة في عالم غيبي.

6- البعد السادس من أبعاد العقيدة : معرفة الله بآثاره
وهي على نوعين : آثار آفاقية وآثار أنفسية
}سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيد {ٌ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الذات الإلهية 3
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الحوراء زينب :: °ˆ~*¤®§(*§المنتديات الأسلاميه §§®¤*~ˆ° :: الحوراء الأسلامي-
انتقل الى: