منتديات الحوراء زينب

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي




 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 المراتب المعنوية في السلوك الى الله

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
العلوية ام موسى الاعرجي
*************
*************
avatar

عدد المساهمات : 13
نقاط : 39
تاريخ التسجيل : 15/01/2015
العمر : 64
mms
الموقع : بغداد

مُساهمةموضوع: المراتب المعنوية في السلوك الى الله   الخميس يناير 15, 2015 11:22 am

المراتب المعنوية


الحمدالله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين ، ولعنه الله على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين .

ينقسم بحثنا الذي سنعرض له . بعون الله تعالى – إلى قسمين،

القسم الأول : المراتب المعنوية والتوجه المعنوي،

القسم الثاني : تحويل القوة المعنوية إلى قوة مادية .

المراتب المعنوية

المرتبـة الأولـى

من المراتب المعنوية : هي فعل الواجبات وترك المحرمات ، وهي مرتبة مهمة جداً، وإن كان بلوغها امراً صعباً . لقد توجه الإمام أمير المؤمنين عليهم السلام بالسؤال إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن أفضل الأعمال في شهر رمضان، فأجاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " الورع عن محارم الله " وتبع صعوبة الورع من أن كثيراً من المحرمات متشابكة مع حياة الإنسان ، كالغيبة مثلاً، فإن احتمال سماعها يواجه المرء أينما ذهب . فعدم الاغتياب وعدم الاستماع إلى الغيبة طيلة عمر بأكمله ليس بالأمر الهين ، بل يتطلب عزيمة قوية ، وهكذا الحال مع كثير من المحرمات . وعلى كل فرتك المحرمات . ومثله الإتيان بالواجبات – أمر عظيم – وهو يمثل المرتبة الأولى من المراتب المعنوية .

المرتبـة الثانيـة

فهي فعل المستحبات والفضائل وترك المكروهات والرذائل، إضافة إلى فعل الواجبات وترك المحرمات .
ينقل أن المحدث القمي رحمه الله مؤلف كتاب ( مفاتيح الجنان ) قد عمل بكل ما ورد في كتابه. كما ينقل أن السيد عبدالهادي الشيرازي ( رضوان الله عليه ) سئل عن الميرزا مهدي الشيرازي ( رضوان الله عليه ) فقال : ( عشت معه خمساً وعشرين سنة – أو نحو ذلك – فلم أر منه مكروهاً قط . وعندما سئل الميرزا مهدي عن السيد عبد الهادي أجاب بمثل ذلك . وهذا يدل على الروح المعنوية العالية التي كان هذان المرجعان الكبيران يتمتعان بها .

إن أحدنا قد يرتكب في اليوم الواحد عشرين ذنباً أو أكثر ، فالغيبة ذنب ، والاستماع إليها ذنب ، والتهمة ذنب ، والنظر إلى الأجنبية ذنب ، وسوء الخلق ذنب ، والتعامل مع الزوجة بغير المعروف ذنب ، قال الله تعالى ( وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ) سورة النساء : 19 .
فلو أن أحداً استطاع أن يتجنب المحرمات ويأتي بالواجبات ، وأن يتجنب مع ذلك ما أمكنه من المكروهات ويأتي بما وسعه من المستحبات ، فقد بلغ مرتبة رفيعة وفاز فوزاً عظيماً .

لقد سخر الله تعالى الجن والإنس والطير لسليمان ( على نبينا وآله وعليه الصلاة والسلام ) واستجاب دعاءه إذا قال : ( قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لّا يَنبَغِي لِأَحَدٍ مِّنْ بَعْدِي ) سورة ص :35 ،

فقال بعض رعيته : " هل رأيتم ملكاً أعظم من هذا ؟ فنادى ملك من السماء : لثواب تسبيحة واحدة أعظم مما رأيتم " .

ولا عجب في ذلك، فإن ملك سليمان عليه السلام زال ولم يبق منه شيء، أما قول : " سبحان الله " فباق على مر الدهور والأيام .
وإذا كان الأمر كذلك – وهو كذلك – فإن تسبيحة واحدة أعظم من ملك سليمان عليه السلام حقاً . فلنستفد من أعمارنا الغالية إذاً، ولا نبيعها بالتافه ، ولنستثمر كل فرصة من أجل كسب المزيد . كان عالم من العلماء الكبار يدخل المطبخ ويرى أشخاصاً مشغولين بالطبخ أو إعداد الطعام يبادرهم بالقول : لماذا تتركون أوقاتكم تذهب هدراً ؟ استفيدوا من أوقاتكم واذكروا الله تعالى وصلوا على محمد وآل محمد ، وأنتم مشغولون بعملكم ؟
وهذه هي المرتبة الثانية من المراتب المعنوية .


المرتبـة الثالثـة

فصعبة جداً وبعيدة المنال ، ولكن لا بأس بالتعرف عليها لنعرف جانباً من مراتب أولياء الله تعالى .
تتمثل المرتبة الثالثة من المراتب المعنوية في ترك المباحات ، فكيف يتصور ذلك ؟ وهل يمكن للمرء أن يترك المباح كالنوم والأكل والشرب والمشي مثلاً ؟ نعم ، هكذا كان أولياء الله تعالى الكبار ، فإنهم كانوا يفعلون كل شيء من أجل الله سبحانه ،

وكما قال النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم لأبي ذر (رضوان الله عليه ) :

" يا أبا ذر ليكن لك في كل شيء نية حتى في النوم والأكل" .

فلو نويت أن تفعل مباحاً من المباحات لئلا تقع في الحرام ، فإن عملك هذا يعد عباده وتؤجر عليه ، وإذا أردت أن تنام ليلاً وكانت نيتك أنك تنام لكي تتقوى على العبادة، فإن نومك هذا سيحسب لك عبادة تثاب عليها . يقول الله تعالى مخاطباً أنبياءه عليهم السلام ( يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا ) سورة المؤمنون : 51 . وكأنه تعالى جعل أكل الطيبات مقدمة للقيام بالأعمال الصالحة .
ونقرأ في دعاء كميل : " حتى تكون أعمالي وأورادي كلها ورداً واحداً وحالي في خدمتك سرمداً " .

اليوم عمل ولا حساب وغداً حساب ولا عمل

إن الدنيا اليوم الطاقة والعمر، ولكنهما سينفذان يوماً ما ، ولا نستطيع حينئذ أن نضيف حتى حسنة واحدة، " فإن اليوم عمل ولا حساب وإن غداً حساب ولا عمل " ، فلنستثمر أعمارنا إذاً بكسب المزيد، ولنحاول بلوغ المراتب المعنوية العالية بفعل المستحبات والمندوبات والتوجه إلى الله تعالى .

وهذه الحالة المعنوية كانت فيما مضى أقوى وأوسع نطاقاً، لكنها ضعفت اليوم ، ولم نعد نسمع تلك التضرعات والأدعية المنطلقة في جوف الليل بذلك المقدار! لم يكن آباؤنا الأبرار يتركون صلاة الليل حتى في الليالي الباردة، وقد كان بعض أهالي كربلاء المقدسة يخرجون قبل أذان الفجر لأداء صلاة الليل في جوار سيد الشهداء عليه السلام وعند باب صحنه المبارك قبل أن تفتح أبواب ، لا تثنيهم حرارة ولا برودة ولا فراش.

آثار الحالة المعنوية

وكان لتلك الحالات الروحية والمهنوية آثار كبيرة فللمعنويات آثار دنيوية وأخروية ، وروحية ونفسية، وبدنية ومادية ، ومن تلك الآثار أن الله تعالى قد يجعل مقاليد الكون بيد المتحلي بها ، ففي الرواية : " يا بن آدم أنا أقول للشيء كن فيكون أطعني فيما أمرتك أجعلك تقول للشيء كن فيكون " . ينقل آية الله الكوكبي وهو من كبار علماء الحوزة العلمية بقم المقدسة بعض الحالات المعنوية التي امتاز بها والده رحمه الله ، وكذلك بعض الآثار التي لاحظها نتيجة لذلك، يقول لم يكن والدي يأكل من أي طعام فيه شبهة ، ولو دعي لضيافة ولم تحصل له الطمأنينة بحلية الطعام المقدم يأخذ معه قليلاً من الخبز يلفه في قطعة قماش نظيفة يكتفي به أو مع قليل من الإدام، ولا يتذوق من ذلك الطعام المشبوه .

أما عن آثار ذلك فيقول السيد الكوكبي أيضاً :

كنت أيام طفولتي أفكر في أمر والدي ولم لا يتناول من كل طعام يقدم له حتى كنت معه في سفر، وعندما حان وقت الأذان طلب والدي من سائق السيارة أن يتوقف لأداء الصلاة المفروضة لكن السائق لم يعتن وواصل سيره، ثم بلغنا موضوع ماء آخر ، كرر والدي الطلب ولم يلتفت السائق أيضاً، حتى بلغنا موضعاً لم يكن بعده ماء إذا تجاوزناه، وهنا أصر والدي على السائق، ولم ينفع الكلام معه أيضاً، واستمر في سيره، ولكن لاحظنا فجأة أن السيارة توقفت عن المسير، فنزل والدي ونزلنا وصلينا ولم تتحرك السيارة إلا بعد أن أتم والدي صلاته وعاد وركبها .

وهكذا كان أولياء الله تعالى الكبار حيث إنه سبحانه كان يسخر لهم الكون. ونقل السيد الكوكبي قضية أخرى عن والده تبين آثار الحالة المعنوية التي كان عليها رحمه الله ، يقول السيد الشيرازي : بعد بضع سنوات من وفاة والدي قمنا بنقل جثمانه إلى العراق ليدفن عند العتبات الطاهرات، وعندما كشف عن الجنازة على الحدود كان المرحوم وكأنه نائم وليس ميتاً إذ لم يظهر عليه أي تغيير، فقد كان جسده غضاً طرياً، وتعجب مأمور الجمارك وقال لنا : إن جوازه يقول إنه متوفي منذ أربع سنين ولكن يبدو أنه قد مات منذ قليل. فهذا جانب من الحالات المعنوية وآثارها في الحياة الدنيا .

تحويل الحالة المعنوية إلى قوة مادية

أما الموضوع الثاني ، أي تحويل القوة المعنوية الموجودة في مجتمعنا إلى قوة مادية، فلنقدم له بمثال يذكره علماء الاقتصاد فإنهم يقولون : إن البناء الذي نراه اليوم قائماً على قواعده كان في يوم من الأيام قوة معنوية في عضلات العمال الذين قاموا بتحويلها إلى هذا البناء المشيد، فهذا البناء هو نفسه تلك الطاقة، لكنها أصبحت اليوم متجسدة، ولو أن العمال لم يعملوا لبقيت الطاقة في حالة القوة ولم تصل إلى مرحلة الفعلية .

وكذلك الحال مع المجتمع، ففي مجتمعنا الإسلامي طاقات معنوية هائلة مع اختلاف في المراتب طبعاً .

هل سمعت قصة عمرو بن الجموع الصحابي الأعرج الذي كان عازماً على الجهاد رغم أنه مرفوع عنه. كما هو واضح في الكتب الفقهية. ومع ذلك روى أنه : " لما كان يوم أحد وكان له بنون أربعة يشهدون مع النبي الله صلى الله عليه وآله وسلم المشاهد أمثال الأسد أراد قومه أن يحسبوه وقالوا : أنت رجل أعرج ولا حرج عليك وقد ذهب بنوك مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : بخ يذهبون إلى الجنة وأجلس أنا عندكم ؟ فقالت هند بنت عمرو بن حرام امرأته : كأني أنظر إليه مولياً قد أخذ درقته وهو يقول : اللهم لا تردني إلى أهلي، فخرج ولحقه بعض قومه يكلمونه في القعود فأبى، وجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لقومه وبنيه : لا عليكم أن لا تمنعوه لعل الله يرزقه الشهادة فخلوا عنه فقتل يومئذ شهيداً " فأية طاقة معنوية هذه التي تدفع بصاحبها إلى الشهادة؟ إن هذه الطاقة موجودة فينا ولكن بدرجات متفاوتة، ولو استطعنا أن نحول هذه القوة المعنوية إلى قوة مادية لاستطاعنا أن نحقق الكثير .

قصة مهمة جدا في العمل الصالح والصدقة الجارية

نقل إن رجلاً لا يملك شيئاً متاع الدنيا يعتد به، وفق لبناء ثمانين مسجداً، كيف ؟

كان هذا الرجل أينما يذهب يلاحظ هل تحتاج المنطقة إلى مسجد أو لا، فإذا تبين له الإحتياج يبدأ بذكر ذلك لكل من يقابله سواء كان يعرفه أم لا، وسواء كان في السيارة أو الطائرة، أو العرس أو المأتم، أو ضيافة يدعى إليها، أو مجلس عام أو خاص، لا فرق .....
كان يقول الجليسة: إن المنطقة الفلانية ليس فيها مسجد، فهلاّ شاركت في بنائه؟ فكان يتفق أن يكون من بين من يذكر لهم ذلك من لديه القدرة المادية والدافع الديني فكان يصغي إليه ويستجيب له، وربما أصغى له واحد من بين العشرات وربما المئات الذين يفاتحهم بالأمر، ولبى طلبه، فتبرع ببناء المسجد في المنطقة التي أخبر بافتقارها له، أو شارك في ذلك .
ولقد نجح هذا الشخص في بناء ثمانين مسجداً بهذه الطريقة، وكثير من المساجد التي تقع في طريق طهران- مشهد، وطهران خوزستان بنيت بجهود هذا الرجل !

أفلا يكون هذا الرجل حجة علينا يوم القيامة ؟

بماذا نعتذر إلى الله تعالى ؟ هل نقول : إننا لم نملك المال الكافي لكي نبني مسجداً؟ ألا يقال في جوابنا : إن هذا الرجل بنى ثمانين مسجداً مع أنه رجلاً عادياً ولم يكن شخصية اجتماعية بارزة ولم يكن يملك أية قوة، سوى همه وهمته في هذا الطريق؟ أفتبقى لنا حجة بعد ذلك ؟
إذن كل منا يستطيع بإذن الله تعالى أن يقدم خدمة حتى الشاب ذي الخمسة عشر ربيعاً، لكن الأمر بحاجة إلى همة وعزيمة على استعداد لتقديم دمائهم في سبيل الله تعالى أيبخلون ويقصرون في دعمك لبناء مسجد مثلاً ؟!

إن استطعت أن تبني مسجداً فافعل، وإن استطعت أن تنشر كتاباً فبادر أيضاً، فهو عمل عظيم وهو من الباقيات الصالحات، وكم له من الأثر .

ينقل أحد الإخوة المؤمنين أن رجلاً سورياً كانت له إمرأة فلسطينية تكره الشيعة وترفض أن يحدثها زوجها عنهم وتأبى أن تقرأ كتبهم أو الكتب التي تتحدث عنهم ، حتى كانت إحدى الليالي حين أتى الزوج بكتيب ليصف حروفه على الكمبيوتر ولكنه لم يستطيع لعارض ألم به، فطلب من زوجته أن تصفه بدلا عنه إن استطاعت ثم أخلد إلى النوم .

وكان الكتيب يدور حول عاشوراء وما جرى فيها ، وقد شرعت المرأة بإنجاز العمل باعتباره شغلا يتقاضون عليه أجراً .
وفي الصباح فوجىء الزوج عندما رأى عيني زوجته محمرتين ، وعندما سألها عن ذلك تبين له أن زوجته كانت منذ أول الليل حتى الصباح تطالع قضايا عاشوراء وهي تطبعها وتبكي .

حقا إن قضايا عاشوراء مشجية جدا ، إنها مشجية لنا نحن الذين سمعناها منذ الصغر فكيف بالنسبة للآخرين ؟!
قالت الزوجة : لم أكن أعلم بكل هذا الظلم الذي لحق بأهل البيت عليهم السلام ، وإنني قد تشيعت على أثر قراءتي لهذا الكتيب .
هكذا يفعل صغير إذا وجد الأرضية المناسبة .

فلنشمر عن سواعد الجد ولنسع في تأليف الكتب وطبعها ونشرها ، ولنسع في سائر الأعمال الخيرية فإنها ذخيرة لآخرتنا ووسيلتنا التي نرجو بها شفاعة نبينا وأئمتنا وسيدتنا الصديقة الكبرى ( سلام الله عليهم أجمعين ) .
ولنصمم على تحويل القوة المعنوية العظمى التي تتوفر في أمتنا إلى قوة مادية في طريق خدمة الإسلام والتشيع وأهل البيت عليهم السلام .

وصلى الله على نبينا محمد وآله الطاهرين .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
المراتب المعنوية في السلوك الى الله
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الحوراء زينب :: °ˆ~*¤®§(*§المنتديات الأسلاميه §§®¤*~ˆ° :: حوراء الروحانيات-
انتقل الى: